الرباط - المغرب اليوم
رفضت وزير الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في الشق المتعلق بالبعد الماكرو اقتصادي، التشكيك في الأرقام لأنها مسؤولية مشتركة، كاشفة أهم مميزات مشروع قانون المالية لسنة 2025، المتسم بأربعة أبعاد أساسية هي؛ البعد الاستباقي، والبعد الاجتماعي، والبعد المجالي، ورابعا البعد الماكرو اقتصادي.
وردت فتاح، خلال جوابها على المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2025، الخميس، على تشكيك المعارضة في الأرقام، قائلة “يمكن أن يكون الاختلاف في التحليلات، غير أن التشكيك في صلابة أرقامنا وميزانيتنا لا يمكن أن نسمح به”.
بخصوص البعد الاستباقي، أوردت المسؤولة الحكومية أنه خلال السنوات الماضية، واجهنا “جميع الأزمات بكل جرأة ومسؤولية ولم ننحن لمحاولة مواجهتها، بل قمنا بوضع تدابير مناسبة وإجراءات ذات وقع ملموس واستباقي بصيغة أخرى”.
وتابعت فتاح أن “الاستباقية أصبحت سمة أساسية تميز عمل الحكومة في جميع الميادين”، مضيفة “ولعل أهم مثال يمكن أن نسوقه في هذا الشأن هو كيف عملت الحكومة على الحد من ارتفاع التضخم خلال السنة الجارية بفضل التدابير الاستباقية والتي مكنت من احتواء مستوى التضخم في 1.1% نهاية شهر شتنبر 2024 مقابل 6.1% سنة 2023”.
وعن البعد الاجتماعي، أوضحت الوزيرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 “يعطي للحكومة صفة أول حكومة مغربية تقر في نفس السنة زيادات غير مسبوقة على دخول الأجراء، وتخفض من مستوى الضريبة على الدخل الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ قانون المالية لسنة 2010”.
وتساءلت فتاح “هل يمكن إنكار النجاعة الحكومية في هذا الشأن علما أن آخر إصلاح لجدول الضريبة على الدخل قد مر عليه أكثر من 14 سنة. وهل يمكن ألا نعترف بقدرة الحكومة على تحمل التكلفة المالية لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي والذي كلف ميزانية الدولة ما يعادل 45 مليار درهم في أفق 2026، وهو مبلغ يفوق ما تم تخصيصه للحوار الاجتماعي على امتداد ثلاث ولايات حكومية سابقة”.
وكشفت الوزيرة، بخصوص البعد المجالي، أن هذه الحكومة تعتبر أول حكومة “ترفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنة 1986، تاريخ اعتماد الضريبة على القيمة المضافة في النظام الضريبي الوطني”.
وفيما يتعلق بالبعد الماكرو اقتصادي، أبرزت أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 يرتكز على تعزيز استدامة المالية العمومية التي تشكل شرطا محوريا لتنزيل الإصلاحات الهيكلية، مفيدة أن الحكومة ستعكف على “مواصلة التقليص التدريجي لعجز الميزانية إلى %4 من الناتج الداخلي الخام سنة 2024 قبل أن يستقر في حدود 3.5% سنة 2025 و3 في المئة سنة 2026”.
وشددت الوزيرة على أن صمود ومناعة الاقتصاد الوطني من أهم عوامل النجاح لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025، مفيدة أن قدرة الاقتصاد الوطني رغم السياق الخارجي غير المستقر، من تسجيل تحسن ملحوظ في وتيرة النمو التي بلغت 3.4 % في 2023 مع نسبة متوقعة لهذه السنة تقدر بـ3.3 بالمئة.
واعتبرت أن تحقيق هذه النسب رغم تأثر الإنتاج الفلاحي من توالي سنوات الجفاف والإجهاد المائي لدليل ملموس على صمود ومناعة الاقتصاد الوطني وكذا أهمية الإصلاحات الهيكلية ووجاهة السياسات الماكرو اقتصادية رغم تزايد تأثير الضغوطات على المالية العمومية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر