التضييق على الزراعات المستنزفة للماء ينقل المزارعين المغاربة إلى موريتانيا
آخر تحديث GMT 11:57:25
المغرب اليوم -

التضييق على الزراعات المستنزفة للماء ينقل المزارعين المغاربة إلى موريتانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التضييق على الزراعات المستنزفة للماء ينقل المزارعين المغاربة إلى موريتانيا

صورة تعبيرية
الرباط - كمال العلمي

دفع قرار السلطات المغربية منع الزراعات المستنزفة للمياه، خاصة زراعة البطيخ بصنفيه، في عدد من جهات وأقاليم المملكة، عددا من الفلاحين المغاربة إلى نقل أنشطتهم إلى الأراضي الموريتانية حيث قدمت سلطاتها مجموعة من التسهيلات والامتيازات من أجل ضمان الأمن الغذائي للمواطن الموريتاني والتخلص من تبعيتها الغذائية للخارج، حسب ما أكده مهنيون.

وكان عمال مجموعة من العمالات والأقاليم المغربية، على غرار تنغير وزاكورة وكلميم والرشيدية، أصدروا قرارات عاملية لترشيد مياه الري ومنع زراعة البطيخ المستهلكة للمياه في هذه المناطق، خاصة في ظل الوضعية المائية الصعبة التي تعرفها المملكة.

في هذا الإطار، أكد، فلاح من إقليم شيشاوة أنه اضطر رفقة مجموعة من الفلاحين الآخرين إلى نقل نشاطهم إلى الأراضي الموريتانية، خاصة بعد قرار السلطات المغربية منع زراعة البطيخ وغيره من المنتجات الفلاحية الأخرى بسبب التراجع الحاد في الفرشة المائية على الصعيدين الوطني والمحلي، وتوالي سنوات الجفاف أمام قلة التساقطات المطرية، مقابل وفرة الماء في هذا البلد المجاور.

وأضاف سديرة أن “السلطات الموريتانية تقدم للفلاحين المغاربة تسهيلات عديدة على مستوى كراء الأراضي الزراعية، غير أننا نواجه بعض المشاكل على مستوى الجمارك، إذ نضطر لدفع رسوم تفوق قدرتنا على كل المواد والآليات الفلاحية التي نستوردها من المغرب”، مسجلا أن “بعض الفلاحين المغاربة في موريتانيا من الذين زرعوا البطيخ الأحمر تكبدوا في العام الماضي خسائر فادحة من جراء ذلك”.

وأوضح المتحدث أنه “رغم ذلك، إلا أن عددا من الفلاحين الذين دأبوا على زراعة البطيخ في المغرب يستعدون للتوجه إلى موريتانيا لإقامة هذه الزراعة هناك ومن ثم البحث عن أسواق إفريقية أو أوروبية لتسويق منتوجهم، خاصة في ظل الصعوبات المالية المرتبطة بإعادة تصديره إلى المغرب حيث طالبتنا السلطات في العام المنصرم بأداء أربعة دراهم عن كل كيلوغرام من البطيخ الأحمر، وهو ما اضطرنا للبحث عن أسواق أخرى”.

من جانبه، أوضح محمد الزمراني، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، أن “موريتانيا فتحت الباب أمام جميع الفلاحين المغاربة الراغبين في زراعة أراضيها والاستثمار في القطاع الفلاحي، إذ مدت لهم يد العون من خلال بعض التسهيلات والامتيازات من أجل ضمان أمنها الغذائي، خاصة وأن هذا البلد لا يعاني من مشكل شح المياه على غرار المغرب”.

وأضاف الزمراني، في تصريح، أن “المغاربة في هذا البلد توجهوا أيضا وبمساعدة من السلطات الموريتانية لزراعة بعض أنواع الخضر الأخرى كالبصل والطماطم، إلى جانب البطيخ الأحمر وغيره”، مسجلا أن “نواكشوط سارت في هذا النهج من أجل القطع مع تبعيتها لبعض الدول التي تستورد منها الخضر والفواكه، خاصة المملكة المغربية التي أضحت في نظر المستوردين الموريتانيين شريكا غير موثوق في ظل تأثرهم بقرارات الرباط حظر تصدير بعض المنتجات إلى الأسواق الإفريقية”.

وأشار رئيس الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج إلى أن “موريتانيا سبق أن عرضت على المنتجين والمصدرين المغاربة، مع دخول قرار الحظر المغربي حيز التنفيذ، إنتاج ما كانوا يصدرونه إلى موريتانيا على المستوى المحلي”، مشيرا إلى أن “الوضعية المائية التي يعيشها المغرب واستمرار حظر التصدير نحو إفريقيا، دفعا كثيرين إلى القبول بهذا العرض الموريتاني”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إقليم زاكورة يشرع في تقنين زراعة البطيخ لوقف استنزاف الثروة المائية

نشطاء يُحذرون من استمرار زراعة البطيخ الأحمر في ظل “أزمة الماء” في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضييق على الزراعات المستنزفة للماء ينقل المزارعين المغاربة إلى موريتانيا التضييق على الزراعات المستنزفة للماء ينقل المزارعين المغاربة إلى موريتانيا



صبا مبارك تعتمد إطلالة غريبة في مهرجان البحر الأحمر

الرياض - المغرب اليوم

GMT 09:42 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

أهم الوجهات الثقافية في جدة لعشاق الفنون
المغرب اليوم - أهم الوجهات الثقافية في جدة لعشاق الفنون

GMT 10:00 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لتنسيق أثاث غرفة الطعام بأناقة
المغرب اليوم - أفكار لتنسيق أثاث غرفة الطعام بأناقة

GMT 07:55 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

تقنيات عديدة يمكن استخدامها للدخول في النوم سريعاً
المغرب اليوم - تقنيات عديدة يمكن استخدامها للدخول في النوم سريعاً

GMT 19:45 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهم أوروبا تهبط للأسبوع الثالث وسط مخاوف من سياسات ترامب

GMT 19:35 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد فوز ترامب

GMT 19:22 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

إحباط تهريب 300 كيلوغرام من "الشيرا" في طنجة

GMT 01:17 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطرح "تابلت غلاكسي" اللوحي بحجم 18.4 بوصة

GMT 02:14 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لمريض السكر... المسموح والممنوع من الفاكهة

GMT 14:44 2014 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

"حي سيدي ميمون" التاريخ المراكشي الأصيل

GMT 07:02 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

مي نور الشريف تضع والدتها بوسي في ورطة بسبب صورة

GMT 05:46 2016 الأحد ,09 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي فوائد عشبة الأملج للشعر

GMT 11:10 2023 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة لموسم شتاء 2023-2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib