الرئيسية » تحقيقات

دمشق ـ جورج الشامي

شهدت دمشق وريفها، السبت، وللمرة الرابعة منذ بداية عام 2013، انقطاعًا كاملاً للتيار الكهربائي، نتيجة عطل فني أو مشاكل في خط التوتر العالي الرئيسي، وفقًا لما تقوله وسائل الإعلام الرسمية ووزير الكهرباء السوري في كل مناسبة للقطع، لتنام دمشق في الظلام وتتعطل الأعمال وتغلق المحال، وتشلً حركة الموطنين، بعد أن كانت أحد العواصم القليلة في العالم التي لا تنام. ودام انقطاع الكهرباء عن جميع الأحياء في العاصمة وريفها، لأكثر من 17 ساعة متواصلة، فيما قال وزير الكهرباء في تصريح بثته قناة "الإخبارية" السورية، "إن الانقطاع ناجم عن عطل فني ستتم معالجته في غضون 24 ساعة"، بينما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن التيار الكهربائي عاد إلى بعض مناطق دمشق والمنطقة الجنوبية، وأن ورش الإصلاح تعمل على إعادة التيار الكهربائي إلى جميع المناطق، في أقرب وقت ممكن، وأن التيار الكهربائي في المنطقة الجنوبية انقطع لسبب عطل في أحد خطوط التوتر الرئيسة، وورش الصيانة والإصلاح تعمل على إعادة التيار إلى مختلف المناطق بالتدريج. وأكد مصدر مطلع في وزارة الكهرباء، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن "دمشق لا تعتمد على خط رئيسي واحد للتوتر العالي، فعنفات الكهرباء المسؤولة عن تزويد العاصمة وريفها بالتيار الكهربائي، منتشرة في مختلف المناطق، فهناك عنفات في منطقة دمر في الشمال، وأخرى في القابون في الجنوب، وثالثة في الزبداني، والعديد من العنفات الأخرى المنتشرة في دمشق وريفها، وانقطاع الكهرباء عن كل المناطق يؤكد أن المشكلة ليست فنية، بل مقصودة من قبل الحكومة السورية". وقال عضو في الهيئة العامة للثورة السورية، لـ"مصر اليوم"، "إن قطع الكهرباء المقصود من قبل الحكومة، ويعود لأسباب عدة أهمها، معاقبة السوريين على دعمهم للثورة، ونقل الأسلحة داخل العاصمة وريفها، وتجنبًا لاستهدافها من قبل الجيش الحر (المعارض)، بعد أن استهدف في الأشهر الأخيرة شحنات عدة للأسلحة في مختلف أنحاء سورية، وبخاصة في دمشق". وشدد عدد من المواطنين السوريين عبر "مصر اليوم"، على أن انقطاع الكهرباء المتكرر يزيد من قلقهم، ويؤكد أن هناك ما يجري من خلف الظلام، فإشاعة مقتل الرئيس السوري بشار الأسد، على يد أحد حراسه الشخصيين، كانت تشغل الرأي العام في العاصمة، ويتداوله مؤيدوا دمشق ومعارضيه، فيما قال آخرون إنهم اعتادوا على انقطاع الكهرباء، الذي يصل يوميًا إلى ما يزيد عن 8 ساعات، وأصبحوا ينظمون حياتهم مع انقطاع الكهرباء، وأن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ومتواصلة في بعض الأحيان، كما حدث السبت، يُربك حياتهم، ويزيد من العزلة التي يعيشها المواطن السوري، الذي أصبح يعيش ما يشبه حظر تجول ترفضه الأوضاع الأمنية المتوترة. وذكر عدد من أصحاب المحال في دمشق، أن مثل هذه الانقطاعات الطويلة تشلّ معظم النشاطات في العاصمة، مما يضطرهم إلى إغلاق المحال والمطاعم والمقاهي مع غروب الشمس، في حين في أيام التقنين، اعتادوا استخدام المولدات لتسيير أعمالهم، ولكن مثل هذه الانقطاعات يصعب التعامل معها من خلال المولدات، والحل الوحيد هو الإغلاق. يُذكر أن قطاع الكهرباء، هو إحدى البنى التحتية التي تأثرت بفعل الأحداث التي تجري في سورية بشكل كبير، في ظل نقص الموارد، ونقص كميات الوقود اللازمة لعمل محطات توليد الطاقة، بالإضافة إلى محاصرة المناطق الساخنة وقطع التيار الكهربائي عنها من قبل الحكومة، وتراجع إنتاج الكهرباء في سورية إلى قرابة النصف منذ بدء الثورة قبل عامين، لسبب نقص الوقود المخصص لمحطات الإنتاج نتيجة الوضع الأمني المتدهور، حيث كانت وزارة الكهرباء تنتج حوالي 8 غيغا واط في الساعة عام 2010، أما اليوم فيبدو أن الإنتاج الكهربائي تراجع إلى أقل من نصف هذه الكمية، أي في حدود 4 غيغا واط في الساعة، فيما قدر وزير الكهرباء الأضرار التي لحقت بالاقتصاد نتيجة انقطاع التيار الكهربائي الشهر الماضي، بنحو 22 مليار دولار أميركي، وهذه ليست المرة الأولى التي ينقطع فيها التيار بهذا الشكل عن غالبية مناطق العاصمة، فقد سبق أن انقطع التيار لسبب تعطل في الخط الرئيسي في محطة القابون (حسب المصادر الحكومية)، ويعتبر هذا الانقطاع الكبير هو الرابع منذ بداية العام الجاري، حيث كان يستمر ليوم أو يومين للمبررات ذاتها

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وثائق تهز إسرائيل عن كواليس وعراب هجوم 7 أكتوبر…
ذخائر الحرب تزيد معاناة سكان غزة وتزرع الرعب في…
"حماس" تكشف عن قتلاها من قياداتها ومقاتليها وتنظم جنازات…
إعلان انتصار الثورة السورية وتكليف أحمد الشرع برئاسة المرحلة…
جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤكد أن أكثر من 15 ألف…

اخر الاخبار

المملكة المغربية تُبرز مسار التعامل مع عقوبة الإعدام في…
وزير الخارجية المغربي يُجري مُباحثات ثنائية مع نظيره من…
وزير خارجية جمهورية الرأس الأخضر يُؤكد على موقف بلاده…
الأمن المغربي يُوقف مواطنين فرنسيين مطلوبين من الأنتربول

فن وموسيقى

السيسي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين ويدعو لتنفيذ اتفاق وقف…
المغربية دنيا بطمة تعود إلى نشاطها الفني بعد عام…
شيريهان تستقبل شهر رمضان الفضيل وتستعد لعمل فني جديد…
المغربية سناء عكرود تؤكد استمرارها في الأعمال المستوحاة من…

أخبار النجوم

دينا الشربيني تكشف مفاجآت جديدة في مسلسل كامل العدد…
دينا فؤاد تشوّق جمهورها لدورها في مسلسل "حكيم باشا"
رانيا يوسف تكشف تفاصيل مغامرتها في رمضان مع "أهل…
منى زكي توجه رسائل دعم وتهنئة لنجمات مسلسلات رمضان

رياضة

وليد الركراكي يؤكد أن المغرب أصعب منتخب يمكن تدريبه
غوارديولا يتحدث عن وجه التشابه بين الثنائي محمد صلاح…
محمد صلاح ومرموش أفضل ثنائي عربى في أوروبا هذا…
المغربي أيوب الكعبي يتربع على عرش هدافي الدوري اليوناني…

صحة وتغذية

فريق طبي مغربي يُجري أول عملية ناجحة لعلاج قصور…
القيلولة تعزّز قدرة الدماغ على حل المشكلات وتحسن المهارات…
فوائد الكاجو ودوره في دعم القلب والوزن وصحة العظام
3 فوائد مدهشة لمزيج ماء الليمون مع بذور الحلبة

الأخبار الأكثر قراءة

المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم…
28 جنديًا إسرائيليًا أقدموا على الانتحار منذ بداية الحرب…
وفاة وفقدان 56 مهاجرًا أبحروا من سواحل الريف في…
تحذيرات أميركية وأوروبية للشرع من تعيين مقاتلين أجانب في…
المؤسسة العسكرية اللبنانية من عهد فؤاد شهاب في الستينات…