الملكيات تتعب أيضا
وفاة الفنانة المغربية نعيمة المشرقي عن عمر يُناهز 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لعقود مظاهرة في واشنطن دعماً للفلسطينيين واللبنانيين الذين يتعرضون لهجمات إسرائيلية مكثفة حصيلة قتلى ومصابي الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ بدء العمليه البرية باتجاه قرى جنوب لبنان آلاف الأشخاص يتظاهرون في مدريد ومدن أخرى حاملين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تضامن مع قطاع غزة ولبنان غارة إسرائيلية استهدفت منطقة القصير بريف حمص عند الحدود السورية اللبنانية وزارة الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر إلى 41 ألفا و825 شهيداً و96 ألفاً و910 مصاباً منظمة الصحة العالمية تُعلن أكثر من 6% من سكان قطاع غزة استشهدوا أو أصيبوا في عام منظمة الصحة العالمية تُعلن إخلاء 3 مستشفيات جنوب لبنان والادعاءات الإسرائيلية لا تبرر استهدافها منظمة الصحة العالمية تؤكد 73 موظفاً بالقطاع الصحي اللبناني استشهدوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية اختفاء ناقلات نفط إيرانية وسط مخاوف من هجوم إسرائيلي
أخر الأخبار

الملكيات تتعب أيضا

المغرب اليوم -

الملكيات تتعب أيضا

توفيق بو عشرين

في سنة واحدة تقاعد ثلاثة ملوك في أوربا مفسحين عروشها لأبنائهم الشباب.
 بعد هولندا وبلجيكا، جاء الدور على إسبانيا، ويوم أمس، وفي بيان مقتضب، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، قرار الجالس على عرش آل بوربون أنه سيتنحى لابنه فيليبي عن العرش...
لم يقل خوان كارلوس ما قاله جده سنة 1931، عندما تنازل عن العرش لخوان، من كونه «يشعر بأن الإسبان لم يعودوا يحبونه». لم يجرؤ على قول ذلك، لكن الجميع يعرف أن قرار نزول الملك من العرش لم يكن بسبب السن (76 سنة)، بل لأسباب أعمق تتصل بنزول شعبية الملكية في إسبانيا بعد سلسلة من الفضائح التي انفجرت في بيت العائلة الأولى في إسبانيا، حيث، لأول مرة في تاريخ إسبانيا، يفتح القضاء تحقيقا مع الأميرة كريستينا وزوجها في قضايا فساد، ومع ذلك اعترف الملك خوان كارلوس في خطابه للشعب بأنه سيتنحى عن العرش لابنه من أجل دفع الملكية نحو الحداثة، ما يعني أنه يفترض ضمنيا أنه لم يكن قادرا على التخلص من الطابع التقليدي للعرش...
لم يغب الارتباك وتناقض التصريحات عن الحدث الأكبر في إسبانيا. ففي الوقت الذي قال رئيس الحكومة إن الملك سيتنازل عن العرش لأسباب صحية، ولأنه أجرى عددا من العمليات الجراحية في الآونة الأخيرة، نقلت وكالة «رويترز»، صباح أمس، عن مصدر في القصر الملكي قوله: «إن الملك خوان كارلوس تنازل عن العرش لأسباب سياسية وليست صحية، وإنه تنازل جراء التحديات الجديدة التي تواجه إسبانيا، وإنه يعتقد أنه من الضروري إفساح الطريق أمام الجيل الجديد».
تريد الحكومة اليمينية، على ما يبدو، تخفيف الصدمة عن محبي الملك خوان كارلوس والعرش، ويأبى الملك المتقاعد إلا أن يعترف بأن قراره سياسي وليس صحيا، ما يعني أنه يعترف بالأزمة التي وجد العرش نفسه وسطها، بسبب قصص الفساد وسط عائلته في مناخ أزمة اقتصادية حادة جعلت أخبار الفساد تأخذ حجما كبيرا في الإعلام واهتمامات الرأي العام.
وبالرغم من هذا الخروج «المحرج» لخوان كارلوس من القصر، فإن الرجل يجر خلفه تاريخا حافلا بالإنجازات، ومنها قيادته لأكبر انتقال ديمقراطي عاشه العالم في عقد السبعينيات، حيث وقف إلى جانب الديمقراطيين بعد وفاة فرانكو، وبعد انقلاب فاشل من قبل أتباع الفرانكوية كانوا يريدون به العودة إلى الوراء...
لا يوجد إجماع على الملكية في إسبانيا، كما لا يوجد أي إجماع في كل تاريخ البشرية على شيء. في إسبانيا يمين يحب الملكية والملك، ويمين يحب الملكية ولا يحب الملك، ويسار يستلطف الملكية بعيون مفتوحة، ويسار راديكالي لا يحب الملكية ولا الجالس على عرشها، ويدعو إلى الجمهورية بديلا عنها. كل هؤلاء يتعايشون في بيت الديمقراطية، وهذه الأخيرة تقبل بهم وتصبر على اختلافهم...
في السبعينيات أعطت إسبانيا درسا كبيرا لنادي الملكيات حول العالم، الديمقراطية منها والاستبدادية في طريقة دخول ملك شاب إلى العرش وقيادة السفينة نحو الديمراطية،  وها هي نفس الملك بعد 39 عاما من الجلوس على العرش يعطي درسا جديدا في طريقة خروج الملك من قاعة العرش بأسلوب حضاري وذكي، لقد تنازل عن العرش لانقاذ صورة الملكية...
الملكيات، كما الجمهوريات، تتعب وتحتاج إلى دماء جديدة. الملكيات، كما الجهوريات، ليست فوق قانون التجديد والتشبيب. الملكيات، كما الجمهوريات، تدفع ثمن أخطاء أبنائها. الملكيات، كما الجمهوريات، تستمع إلى صوت الشعب حتى قبل أن يُسمع في الشوارع والميادين. الملكيات  كما الجمهوريات، تتعب وتحتاج، بين الفينة والأخرى، إلى شجاعة للاعتراف بذلك... هذا هو درس المملكة الإسبانية اليوم لنادي الملكيات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملكيات تتعب أيضا الملكيات تتعب أيضا



GMT 21:46 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الوزير السامي

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

GMT 21:36 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان أبقى من كل هؤلاء

GMT 21:33 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

بري رجلُ السَّاعة

GMT 21:28 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أية حقيقة؟

GMT 21:25 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مناظرة حضارية... وهدوء العاصفة الانتخابية

GMT 21:21 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حرب العلاقات العامة!

GMT 21:19 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ليس كله استعراضًا

جورجينا رودريغيز تتألق بالأسود في حفل إطلاق عطرها الجديد

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:18 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين رئيس تكشف عن شخصيتها في فيلم «الفستان الأبيض»
المغرب اليوم - ياسمين رئيس تكشف عن شخصيتها في فيلم «الفستان الأبيض»

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 23:10 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد ورق الغار للصحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib