انتقام أميرة
أخر الأخبار

انتقام أميرة!!

المغرب اليوم -

انتقام أميرة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أرادت زوجة الانتقام من زوجها بعد أن نمى إلى علمها خيانته لها، فلجأت إلى أكثر أنواع الانتقام شراسة، بعد أن خدرته بشراب منوم قوى قررت أن تفقده للأبد أعز ما يملك (رجولته) مستخدمة مشرط الجراح، مرددة مقولة شمشون الجبار (علىّ وعلى أعدائى يا رب).

وعاشت بعدها مطمئنة، بعد أن أرضت ضميرها ودافعت عن شرفها، ولا يهم ما حدث لزوجها، ولا السجن الذى ستمضى فيه باقى سنوات عمرها.

تذكرت الأميرة عائشة فهمى أغنى امرأة مصرية طبقا للعديد من المراجع، عندما قررت الانتقام من طليقها يوسف بك وهبى فتزوجت من محمود شكوكو. الرسالة وصلت ليوسف وهبى؛ أنها تريد أن تقول له أنت بالنسبة لى مجرد ممثل مشهور، ويوجد آخرون لا يقلون شهرة عنك. تزوجت شكوكو، الذى عرفه الناس فى ذلك الوقت- نهاية الأربعينيات- بارتداء الجلباب والزعبوط والرقص بالعصا، وكان النجم الشعبى الأول، وحفلاته هى الأكثر جماهيرية.

كان من الممكن أن يعتبر يوسف وهبى الأمر كأنه لم يكن، فهو صاحب قرار الطلاق، بعد أن رفض أن يعيش فى قصرها الذى لا يزال تحفة معمارية فى حى الزمالك، منحته كل شىء حتى تتزوجه ودفعت لزوجها السابق (خلو رجل) حتى يطلقها، وصل الرقم فى الثلاثينيات إلى (100 ألف جنيه) نعتبرها اليوم تساوى مليارا، لتتزوج من الرجل الذى عشقته ويصغرها بنحو 16 عاما.

تحولت الأميرة إلى فانوس سحرى فى يد يوسف بك يردد 24 ساعة يوميا (شبيك لبيك أنا ملك إيديك)، خلدت اسمه بمسرح رمسيس، ومدينة تتصدرها صورته مترامية الأطراف، إلا أن يوسف وهبى كان (دنجوانا)، محط إعجاب النساء، فى هذا الزمن، كان هو والموسيقار محمد عبد الوهاب أكثر الرجال جاذبية، وعندما تلمح النساء دخول أى منهما الحمام يقفن صفا واحدا، فى انتظار أن تقبل تفضّله عليها بتنشيف يديه الكريمتين، من بقايا الماء فى ذيل الفستان، وتتباهى أمام المنافسات بأنها حققت هذا الإنجاز التاريخى.

الأميرة عائشة كانت دائمة الشك فى يوسف وهبى، ويسبقه دائما عشرات من الحكايات، وهى بالمناسبة ليست كلها شائعات، شعر بالاختناق، هددته بأن تسحب منه كلمة السر لمغارة (على بابا)، لم يبال، لأنه عشق الحرية وكما ينطلق من عمل فنى إلى آخر، يحلق دوما من امرأة إلى أخرى، القيود الخانقة دفعته لكى يلقى على الأرض كل أموالها، ويلقى أيضا فى وجهها يمين الطلاق، ولم يكتف بهذا القدر ولكنه تزوج من أقرب صديقة لها وكانت تعيش بين الحين والآخر فى قصرها.

الانتقام الذى أراه بحاجة إلى تحليل نفسى، هو زواجها من محمود شكوكو، مؤكد شكوكو حقق شهرة طاغية وله معجبات، ولكن كيف تتنقل الأميرة عائشة فهمى ببساطة من النقيض للنقيض بين النار والثلج، من ملك التراجيديا إلى ملك الكوميديا.

لا أعتقد أنه مجرد إعجاب بفنان، ولكن داخل هذا الاختيار وفى العمق سوف تلمح أيضا نيران الانتقام، الرسالة كان ينبغى أن تصل إلى يوسف وهبى، الذى تحول فى لحظات إلى مطعون فى كرامته، وبدأ فى إثارة عائلتها ضدها، ظل يوسف وهبى يزدرى محمود شكوكو، وعندما قامت ثورة 23 يوليو كانت تستعين بيوسف وهبى لكى يقدم المطربين على خشبة مسرح (الأندلس).

فهو مثلا أول من تحمس لعبد الحليم حافظ وقدمه على مسؤوليته عام 1953 وتحديدا 18 يونيو وقال «اليوم نعلن اسم الجمهورية المصرية، واليوم نقدم لكم المطرب عبد الحليم حافظ»، وغنى (صافينى مرة)، وعندما يلمح اسم محمود شكوكو، وهو وقتها نجم النجوم، يعهد بتلك المهمة إلى أحد مساعديه، مما يؤكد أن الأميرة نجحت فى توجيه ضربة مباغتة، أدمت يوسف بك وهبى الذى كان يحمل لقب (مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المسرح)، إلا أنه لم يستطع أن يمنع قلبه من الحب، ولم ينقذ نفسه أيضا من انتقام الأميرة عائشة فهمى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقام أميرة انتقام أميرة



GMT 20:05 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

واشنطن... ومستقبل الأمم المتحدة

GMT 20:03 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

«هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين

GMT 20:01 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

ورقة المهاجرين!

GMT 19:54 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي»

GMT 19:53 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

طوينا صفحة «برلين».. ماذا بعد؟!

GMT 19:39 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

فى منامة القصيبى

GMT 19:36 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

حلف اليمين العالمى!

GMT 19:35 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

حكيم!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 05:39 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

نتائج آخر 4 مباريات بين الإنتر وفيورنتينا

GMT 05:34 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

أبرز أرقام ديبالا ضد بارما

GMT 01:55 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ميريام فارس تعود إلى محبيها بعد إصابة قدمها اليمنى

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة

GMT 09:36 2020 الجمعة ,07 شباط / فبراير

إيطاليا تمنحُ نصف مليون يورو إلى مخيمات تندوف

GMT 15:30 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

كوبا... هل هي نهاية جيل سييرا مايسترا؟

GMT 16:17 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

المجموعة الثانية : البرتغال- اسبانيا - المغرب - ايران

GMT 13:02 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نهضة بركان يقيل مدربه رشيد الطاوسي بسبب سوء النتائج

GMT 02:17 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التكنولوجيا يكشفون عن موعد طرح الدمية الجنسية

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في مرتيل‎

GMT 19:19 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

نجلاء بدر تكشف عن استكمال تصوير مسلسل "ستات قادرة"

GMT 05:29 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

جينفر لورانس تلفت الأنظار بثوب أبيض أنيق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib