بريطانيا تنصف ناصر لم يتسرع في تأميم القناة
لبنان يوعز بمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي وزارة الصحة اللبنانية تُعلن أن مستشفيات ضاحية بيروت ستجلي مرضاها بعد الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يُعلن القضاء على أحمد محمد فهد قائد شبكة حماس في جنوب سوريا ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 41 ألفاً و586 شهيداً حركة نزوح كثيفة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت بالتزامن مع قصّف إسرائيلي عنيف الجيش الإسرائيلي يشّن غارات جديدة على مناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية لبيروت الأمن الروسي يفتح قضايا جنائية ضد ثلاثة مراسلين أميركيين رافقوا قوات كييف في كورسك مقتل 5 عسكريين سوريين جراء قصف إسرائيلي قرب الحدود مع لبنان قرب كفير يابوس في ريف دمشق مقتل 9 مدنيين من عائلة واحدة بينهم نساء وأطفال بغارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة شبعا جنوب لبنان وفاة مشجع لنادي الجيش الملكي متأثراً بالإصابة التي تعرض لها بعد سقوطه من الطابق الثاني لملعب القنيطرة
أخر الأخبار

بريطانيا تنصف ناصر: لم يتسرع في تأميم القناة

المغرب اليوم -

بريطانيا تنصف ناصر لم يتسرع في تأميم القناة

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

نختم اليوم استعراض الوثائق البريطانية التى تم الإفراج عنها أخيرا، ونشرها موقع البى بى سى، فى الأول من أبريل الجارى، وتكشف بوضوح أن بريطانيا خططت لعدم تسليم قناة السويس للمصريين فى نهاية عقد امتياز الشركة فى عام 1968، وأن هذه الخطط والنوايا كانت سابقة لقيام ثورة 23 يوليو 1952، كما شرحنا ذلك فى مقال الأمس تحت عنوان «هل تسرع عبدالناصر فى تأميم قناة السويس؟».

بريطانيا طرحت خمسة بدائل لاستمرار السيطرة على القناة منها إنشاء تحالف عسكرى لحماية القناة، وتدخل حلف شمال الأطلنطى «الناتو» لتوفير الحماية للقناة، وفصل منطقة القناة عن مصر، ووضع القناة تحت سيطرة الأمم المتحدة، وتدويل القناة فى أى تسوية مصرية بريطانية، لكن هذه البدائل لم تجد تأييدا قويا من حلفاء بريطانيا.

وبناء على مقترح فرنسى تم الاتفاق على عقد لقاء للدول الأوروبية المعنية، لكن أمريكا لم تكن متحمسة ليس حبا فى المصريين، ولكن لأنها كانت تريد وراثة كل التركة الإمبراطورية البريطانية.
وبعد قيام ثورة يوليو ظلت بريطانيا تواصل اتصالاتها لتشكيل الكونسرنيوم باعتباره الضمانة الوحيدة لفترة ما بعد انتهاء معاهدة ١٨٨٨.

ثم ناقشت وزارات الخارجية والنقل والمالية البريطانية مشروعا متكاملا طرحه السير فرانسيس فيرنر وايلى ممثل بريطانيا فى شركة القناة استعدادا لفترة ما بعد انتهاء اتفاق امتياز شركة القناة فى موعده القانونى، وعرض وايلى خطته بحيث تتضمن الشروط التالية.

إنشاء هيئة تضم الحكومة المصرية والقوى البحرية الدولية ذات الاهتمام، تتولى إدارة القناة وتعين الحكومة المصرية رئيس الهيئة وغالبية أعضائها، لكن المقترح تضمن مجموعة من الشروط المجحفة ومنها أن يكون نائب الرئيس فرنسيا ويعينه الرئيس الفرنسى، ولحكومات الدول الأوروبية ذات الاهتمام الأساسى الحق فى تعيين أعضاء ممثلين لها، كما يجب أن تدعى حكومات أستراليا والهند وباكستان لتعيين ممثلين لها فى الهيئة. وتتشاور الحكومة المصرية مع الدول الأخرى فيما يتعلق بمراجعة رسوم عبور القناة كل خمس سنوات، ولا يتم تغيير الرسوم إلا بتصويت أعضاء الهيئة بالإجماع، وتظل الرسوم عند أقل مستوى ممكن.

ومن النقاط الحاسمة فى هذا الاقتراح أن يتمتع كل الأعضاء غير المصريين فى الهيئة بالحصانات والامتيازات الدبلوماسية الطبيعية بما فيها الحق فى التواصل مع حكوماتهم دون رقابة، والحق فى استخدام الشيفرات فى هذا التواصل.

وطبقا للوثائق البريطانية المفرج عنها حديثا فإن الخطة تشمل أيضا ما وصفه وايلى بالضمانات الضرورية ومنها، أن تحصل الحكومة المصرية على ٢٥٪ فقط على الأكثر من عوائد القناة، كما لا تنفذ أعمال التطوير إلا بعد موافقة بقية خبراء الهيئة الاستشارية، وتوفير تكلفة هذه الأعمال عن طريق قروض تدبر برسوم إضافية، ويكون نصف الربانبة والمرشدين على الأقل الذين توظفهم الهيئة غير مصريين ومن الدول ذات الاهتمام الأساسى، كما يعين رؤساء الإدارات الرئيسية فى الشركة بموافقة كل أعضاء الهيئة بالإجماع، على أن يشغل ٥٠٪ من هذه المناصب دائما مواطنون من الدول ذات الاهتمام الأساسى.

ومن الواضح أن الشروط السابقة تعجيزية، ولا تعنى إلا أن القناة ستصبح مصرية شكلا وبريطانية دولية مضمونا.

بعد سبعة شهور من دراسة هذا المقترح صدم عبدالناصر الغرب حينما قال فى ١٧ نوفمبر ١٩٥٤ أن مصر سوف تستعيد القناة حينما ينتهى اتفاق الامتياز عام ١٩٦٨، وقال يومها جملته الشهيرة وهى «فى الماضى كانت مصر تنتمى إلى القناة، ومن الآن فصاعدا سوف تنتمى القناة لمصر».

وفى فبراير ١٩٥٥ سعى وايلى إلى إقناع المصريين بضرورة إضفاء الصفة الدولية على القناة وحرية الملاحة بها وعدم زيادة رسوم المرور، وعدم الاصطدام برأى شركات الشحن الدولى، حينما تعود للملكية المصرية عام ١٩٦٨.

فى ١٨ يونيو ١٩٥٦ خرج آخر جندى بريطانى من القاعدة البريطانية فى قناة السويس تطبيقا لاتفاقية الجلاء الموقعة فى ١٩ أكتوبر ١٩٥٤، ورغم أنها نصت على أن القناة جزء لا يتجزأ من مصر، فإن لندن واصلت الحشد لدعم المشاركة الدولية فى إدارة القناة وعدم تركها للمصريين.

لكن جمال عبدالناصر وبعد حوالى شهر أعلن تأميم قناة السويس فى ٢٦ يوليو ١٩٥٦.

خلاصة هذه المذكرات أن عبدالناصر لم يكن متهورا أو متسرعا فى تأميم القناة، بل الأصح أنه كان قارئا جيدا للأحداث وقتها وللنوايا البريطانية وباعتراف الوثائق البريطانية نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تنصف ناصر لم يتسرع في تأميم القناة بريطانيا تنصف ناصر لم يتسرع في تأميم القناة



GMT 16:02 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

إيران ماذا ستفعل بـ«حزب الله»؟

GMT 15:59 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

أنطونيو غرامشي... قوة الثقافة المتجددة

GMT 15:57 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

الجامد والسائح... في حكاية الحاج أبي صالح

GMT 15:52 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

الفرق بين المقاومة والمغامرة

GMT 15:49 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

أشياء منى حلمى

منى زكي في إطلالة فخمة بالفستان الذهبي في عرض L'Oréal

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:57 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"الاستهتار" يدفع حكم لقاء سبورتنغ والطيران لإلغاء المباراة

GMT 03:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

العلماء يعثرون على مقبرة اللورد "هونغ" وزوجته في الصين

GMT 19:20 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

سعد الدين المرشّح الأقوى لمنصب رئيس البرلمان المغربي

GMT 11:14 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

سيارات نيسان الكهربائية تمد المنزل بالطاقة

GMT 04:18 2016 الإثنين ,16 أيار / مايو

أم لستة أطفال تستخدم الخضروات في أعمال فنية

GMT 00:57 2015 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الحاجة أم يحيى تكشف عن حقيقة السحر وأسرار الأعمال السفلية

GMT 12:56 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد والترجي الجمعه في أقوى مواجهات الجولة الرابعة

GMT 15:43 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مارسيلو يخالف لاعبي الفريق الملكي بشأن زميله بنزيمة

GMT 02:00 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة عطور جديدة من "Trouble in Heaven Christian Louboutin"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib