دراسة نفسية مغربية تسجل امتلاك الطفل معارف مبكرة حول الأنشطة اللغوية
آخر تحديث GMT 17:15:04
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

دراسة نفسية مغربية تسجل امتلاك الطفل معارف مبكرة حول الأنشطة اللغوية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة نفسية مغربية تسجل امتلاك الطفل معارف مبكرة حول الأنشطة اللغوية

الأطفال الممدرسين
الرباط ـ المغرب اليوم

كشفت دراسة سيكولوجية مغربية حديثة أن الطفل يمتلك معارف مبكرة حول طبيعة الذهن وأساليب اشتغاله وأنشطته المختلفة، بما فيها الأنشطة اللغوية.

وشملت الدراسة الميدانية، التي أنجزها الدكتور عبد القادر أزداد، وهو أستاذ جامعي متخصص في علم النفس بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حوالي 120 فرداً تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة.

وصدرت الدراسة، خلال السنة الجارية، في كتاب من 178 صفحة بعنوان: “علم النفس المعرفي وإشكالية اكتساب اللغة عند الطفل”، عن دار الريان للطباعة والنشر بمدينة الدار البيضاء.

وتشير خلاصات الكتاب إلى أن الطفل عادة ما يستعمل ألفاظاً وكلمات ومفاهيم تعبر عن حالات سيكولوجية وذهنية، كالأفكار والرغبات والمقاصد والمعتقدات والأفراح والأحزان.

وسعت الدراسة، التي حظيت بتقديم المفكر والسيكولوجي المعروف الغالي أحرشاو، إلى مقاربة التمثلات والأحكام لدى عينة من الأطفال الممدرسين بناء على أهمية ودور عاملي السن والسياق في اكتسابهم لدلالية الأفعال السيكولوجية المدروسة.

ودعا أحرشاو في تقديمه للكتاب إلى “التعامل مع المتعلم في المدرسة كعنصر نشيط وفعال قادر على التحليل والتنظير قبل انخراطه في سيرورة التعلم المنظم، لأنه يمتلك منذ سن الرابعة نظرية ذهنية تمكنه من استعمال طبيعي أولي للأفعال السيكولوجية، ليوظفها في حدود سن العاشرة بشكل قصدي واع نتيجة تقدمه في السن والتمدرس”.

وأكد أحرشاو أن “الطفل لا يأتي إلى المدرسة صفحة بيضاء كما يعتقد ويشاع في الغالب، بل يجيء إليها محملاً بمعارف وكفاءات أولية تؤهله للتعامل مع النظام اللغوي فهماً وإنتاجا، تمثلاً وتواصلاً، تركيباً ودلالة”.وشدد السيكولوجي المغربي على ضرورة “قيام المدرسة بصحيح وتطوير وتجويد المعارف والكفاءات التي يتملكها الطفل، لكي تأخذ طريقها نحو التماسك والاكتمال والشمولية والتجريد”.

وتم اختيار عينة من الأفراد في هذه الدراسة من أصول متقاربة اجتماعياً واقتصادياً، وجرى اعتماد الطريقة العشوائية في اختيارهم من بعض المؤسسات التعليمية المغربية، وتم استجوابهم حول عشرة أفعال (أحب، كره، فرح، حزن، جهل، عرف، تذكر، نسي، فكر وفهم)، وهي أفعال سيكولوجية لها حمولة وجدانية وذهنية.وقامت الدراسة بطرح مجموعة من الأسئلة المباشرة التي تهدف إلى معرفة مدى تمكن الطفل من معرفة دلالة الفعل السيكولوجي موضوع التجربة، ثم مدى قدرته على تعميمها على الأفراد الآخرين والتبريرات الصحيحة والسياقية والتجريدية.

واعتمد صاحب الدراسة في تحليل النتائج الميدانية لهذه التجربة على مقومات إحصائية عدة، من بينها المعدلات الحسابية للتكرارات المتعلقة بالأجوبة، من أجل الحصول على قيم الحصيص لمختلف أنواع الإجابات والتبريرات المقدمة تبعاً لعاملي السن والسياق.

وبالنسبة لعبد القادر أزداد فإن “اكتساب دلالة الفعل يتأثر بعامل السن، إذ يرتبط في البداية بالسياق، ليستقل تدريجياً، كما أن الأطفال في سن مبكرة يعتبرون أن دلالة الأفعال السيكولوجية المدروسة جزء من تمثلاتهم لأساليب وكيفية استعمال الأشخاص لهذه الأفعال”.

وأوضح رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بمدينة الدار البيضاء أن “الاستقلال التدريجي لدلالة هذه الأفعال لا يتم إلا في سن متأخرة، من خلال تمكن الأطفال من تحديد صحيح لمدلول الفعل السيكولوجي المدروس، وكذا استطاعتهم تعميم هذه الدلالة لتشمل أشخاصاً آخرين وذكر أزداد أن “الأطفال ما بين سن الرابعة والثانية عشرة يكتسبون دلالة الفعل السيكولوجي بشكل تدريجي عبر المراحل العمرية المدروسة، إذ يتمكنون في النهاية من تحديد الدلالة الصحيحة للفعل السيكولوجي في استقلال تام عن السياقات المألوفة لديهم”.

وإذا كان الرهان الأساسي للكتاب سيكولوجياً في جوهره، إلا أنه يبقى تربوياً بداغوجياً في مراميه، بحيث يستهدف تعبئة أطراف الفعل التربوي وتحفيزهم على التعامل مع المتعلم كعنصر نشيط وفعال، قادر على التحليل والتنظيم قبل انخراطه في سيرورة التعليم المنظم.

ويبقى من الأهمية بمكان الانفتاح على مثل هذه الدراسات الدقيقة والعلمية لتجاوز مشكل التعليم والتعلم لدى الأطفال المغاربة، من خلال الاهتمام بإشكاليات أخرى تهم صلب السيكولوجيا المعرفية، من قبيل نظرية الذهن والمنطق القضوي والتمدرس من جهة، وإغناءً لمجال البحث السيكولوجي في بعده السيكولساني الذي ينفتح بالأساس على دراسة لغات أخرى كأنظمة للإنتاج والتلقي للفهم والتحليل والتمثل والتواصل من جهة أخرى.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

جامعات مغربية ضمن الأفضل عالميا في الهندسة والكمبيوتر

 

سعيد أمزازي يشرف على إطلاق مشاريع جامعة الحسن الثاني باعتماد منصة رقمية "للتعليم عن بعد"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة نفسية مغربية تسجل امتلاك الطفل معارف مبكرة حول الأنشطة اللغوية دراسة نفسية مغربية تسجل امتلاك الطفل معارف مبكرة حول الأنشطة اللغوية



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib