أوبريتور وكيل الذكاء الاصطناعي الذي ينفذ المهام ولكن ليس بدون متاعب
آخر تحديث GMT 17:15:04
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

"أوبريتور" وكيل الذكاء الاصطناعي الذي ينفذ المهام ولكن ليس بدون متاعب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو ـ المغرب اليوم


في تجربة شخصية، نفَّذ «أوبريتور» من شركة «أوبن إيه آي» المهام التالية التي طلبتها منه:

- طلب لي مِغْرفة آيس كريم جديدة من «أمازون».

- اشترى لي اسم نطاق جديد وضبط إعداداته.

- حجز موعداً لي ولزوجتي في مكان بمناسبة عيد الحب.

- حدد موعداً لقص الشعر.

نفّذ هذه المهام بصورة مستقلة في الغالب، على الرغم من أنه تحتم عليّ دفعه قليلاً من وقت لآخر وإنقاذه من دورة من المحاولات الفاشلة.

وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد

إذا كنت تتعرف على الأمر للوهلة الأولى، فإن «أوبريتور» Operator هو ما يسمى «وكيل الذكاء الاصطناعي» الجديد الذي أصدرته شركة «أوبن إيه آي» في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.

وهذه الأداة، التي وُصفت بأنها «المعاينة البحثية» research preview، متاحة فقط للأشخاص الذين يدفعون 200 دولار شهرياً مقابل أعلى مستوى اشتراك في الشركة، ألا وهو «تشات جي بي تي برو»، الذي يتيح للمستخدمين القدرة على توجيه وكيل الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه استخدام متصفح الويب وملء النماذج واتخاذ إجراءات أخرى نيابةً عنهم.

إن «وكلاء الذكاء الاصطناعي» هي الأدوات الأكثر حداثة وشهرة في وادي السيليكون الآن.

ويعتقد بعض المتخصصين في هذا المجال أنها الخطوة التالية الكبرى في قدرات الذكاء الاصطناعي، لأن وكيل الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه استخدام الكمبيوتر يمكنه بالفعل إنجاز مهام قيّمة في العالم الحقيقي بدلاً من مجرد تقديم المساعدة.

ويقوم كثير من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بما في ذلك «غوغل» و«أنثروبيك»، باختبار وكلاء مستقلين. هي تزعم أن مختلف الشركات سوف تتمكن في النهاية من «توظيفها» كعمال متفرغين.

اختبار «أوبريتور»

لقد رقيتُ اشتراكي في «تشات جي بي تي» لاختبار «أوبريتور» ومعرفة ما يمكن أن يفعله وكيل الذكاء الاصطناعي لي.

في الظاهر، يبدو «أوبريتور» مشابهاً لـ«تشات جي بي تي» العادي بدرجة ما، باستثناء أنه عندما تكلفه بمهمة -«اشترِ لي كيساً من طعام للكلاب يزن 30 رطلاً من أمازون»، على سبيل المثال- يفتح «أوبريتور» نافذة متصفح مصغرة، ويكتب «Amazon.com» في شريط العنوان ويبدأ في النقر حوله، محاولاً اتباع تعليماتك.

قد يطرح عليك بعض الأسئلة التوضيحية، من شاكلة: «هل تريد طعاماً بنكهة الدجاج أم بنكهة اللحم البقري؟ هل تريد الشحن في نفس اليوم أم خلال يومين؟». ثم، بمجرد أن يشعر بالثقة في أنه اتخذ الخيار الصحيح، يطلب «أوبريتور» منك التأكيد النهائي، ويضع طعام الكلب في عربة التسوق الخاصة بك على الموقع ويقدم الطلب. ولن يُدخل «أوبريتور» كلمات المرور أو أرقام بطاقات الائتمان -يجب عليك أن تتولى المتصفح المصغر وإدخال هذه البيانات بنفسك- ولكنه يقوم بالباقي بمفرده.

الهدف المقصود من وراء «أوبريتور» هو أنه لا يتعين عليك الإشراف عليه؛ إذ يمكنه تنفيذ المهام في الخلفية خلال قيامك بتنفيذ أعمال أخرى. لكنني وجدت نفسي ملتصقاً بالشاشة، ومفتوناً برؤية متصفح ويب ذاتي القيادة ينقر على الأزرار، ويكتب الكلمات في المربعات ويختار من القوائم المنسدلة من تلقاء نفسه. يا إلهي، كمبيوتر يستخدم كمبيوتراً!

بين النجاح والفشل

• النجاح: نجح «أوبريتور» أيضاً بأداء جيد وبشكل مثير للإعجاب في تنفيذ بعض المهام البسيطة نسبياً التي كلَّفته بها:

- طلبَ بنجاح الغداء على تطبيق «دور داش» DoorDash لزميلي وأرسله إلى منزله. (لم أخبره بنوع الطعام الذي يطلبه، لكن «أوبريتور» اختار مطعماً مكسيكياً، واختار له عدداً من الأطباق، بل منح عامل التوصيل إكرامية قدرها 7 دولارات).

- ردَّ على مئات الرسائل غير المقروءة على «لينكد إن» بالنيابة عني بعد أن منحته التحكم في ملف تعريف «لينكد إن» الخاص بي (على الرغم من أنه، ولدهشتي، سجلني أيضاً في ندوة عبر الإنترنت).

- حقَّق لي 1.20 دولار من خلال إنشاء حسابات على مواقع الويب التي تقدم مكافآت نقدية صغيرة مقابل ملء الاستبيانات. (ربما كان بإمكانه تحقيق المزيد، لكنني بدأت أشعر بالذنب لتضليل الاستبيانات بالإجابات المزيفة التي كتبها الروبوت).

• الفشل: ولكن «أوبريتور» أيضاً فشل في الكثير من المهام الأخرى وكشف عن حدوده:

- لم يتمكن من رصد أعمدتي الصحافية الأخيرة ومسحها لإضافتها إلى موقع الويب الشخصي الخاص بي، لأن متصفح «أوبريتور» تم حظره من الدخول إلى موقع صحيفة «نيويورك تايمز» على الويب. (كما أنه محظور من دخول عدد من المواقع الأخرى، بما في ذلك «ريديت» و«يوتيوب»).

- لم يلعب البوكر عبر الإنترنت نيابةً عني. أجاب «أوبريتور» بقوله: «أنا غير قادر على المساعدة في المقامرة أو الأنشطة ذات الصلة»، الذي بدا رفضاً معقولاً، بالنظر إلى الفوضى التي يمكن أن يخلقها روبوت المقامرة.

- كما مُنع من تسجيل الدخول إلى عدد من المواقع بواسطة اختبارات «كابتشا، كلمة التحقق بمقاطع الصور»، وهو الأمر الذي وجدته مطمئناً، بالنظر إلى أن الغرض الأساسي من اختبارات كلمة التحقق هو ردع الأدوات الروبوتية).

بصفة عامة، وجدت أن استخدام «أوبريتور» كان مزعجاً ويسبِّب لي المتاعب أكثر مما يستحق. يمكنني أن أفعل معظم ما فعله بنفسي وبشكل أسرع، مع القليل من الصداع. وحتى عندما نجح، فقد طلب الكثير من التأكيدات والطمأنة قبل التصرف بمفرده، لدرجة أنني شعرت كأنني أُشرف على أكثر المتدربين انعداماً للأمان في العالم وليس مجرد مساعد افتراضي.

بالطبع، هذه هي الأيام الأولى المبكرة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. إذ تميل منتجات الذكاء الاصطناعي إلى التحسن من إصدار إلى آخر، ومن المحتمل أن تكون الإصدارات التالية من «أوبريتور» أفضل بكثير. ولكن في شكله الحالي، يُعد «أوبريتور» عرضاً توضيحياً مثيراً للاهتمام أكثر من كونه منتجاً أوصي باستخدامه -وبالتأكيد ليس شيئاً يحتاج معظم الأشخاص إلى إنفاق 200 دولار عليه شهرياً.

* خدمة «نيويورك تايمز»

قد يهمك ايضا

«أوبن إيه آي» أطلقت نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي التوليدي قادراً على «التفكير»

 

"أوبن إيه آي" تختبر محرك بحث قد يصبح منافساً لـ "غوغل"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوبريتور وكيل الذكاء الاصطناعي الذي ينفذ المهام ولكن ليس بدون متاعب أوبريتور وكيل الذكاء الاصطناعي الذي ينفذ المهام ولكن ليس بدون متاعب



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib