ديكاج

ديكاج !!

المغرب اليوم -

ديكاج

بقلم: يوسف بصور

«الأسود قادرون على الوصول إلى نهاية الكان». هذا ما قاله فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بلغة واثقة قبل بضعة أيام، لتنكشف بعد ذلك سحابة تسويق الوهم، ونجد أنفسنا أمام نكسة جديدة، انضافت إلى إخفاقات الرياضة المغربية عامة وكرة القدم الوطنية على وجه الخصوص.
فشلنا في تخطي عقبة ثمن نهاية كأس إفريقيا أمام منتخب مغمور لم يسبق له الفوز على نظيره المغربي في أي من مواجهاتهما السابقة. منتخب كان كل أمل لاعبيه أن يحصوا على منزل لكل واحد منهم، كما وعدهم بذلك رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن هم هزمونا وواصلوا المشوار حتى مباراة النهاية، بينما كانت تنتظر لاعبينا 100 مليون سنتيم لكل واحد منهم في حال التتويج باللقب الإفريقي، ناهيك عن مئات الملايين من السنتيمات، التي وزعت عليهم، تحت مسمى مصروف الجيب، أو صرفت على تنقلاتهم وإقامتهم وتغذيتهم طيلة شهر من الزمان.
بعد الإقصاء ركز بعض المطبلين سهام نقدهم نحو صدور اللاعبين والطاقم التقني بقيادة هيرفي رونار، لإظهار جامعة لقجع في صورة البريء من كل ذنب، بدعوى أنها وفرت كل شيء و«ما خلاتش اللاعبين يحلوا فمهم على شي حاجة»، وأن هؤلاء الذين حملوا القميص الوطني في دورة مصر افتقدوا الروح القتالية والعزيمة الضرورية من أجل إسعاد الشعب، وإبعاده عن حزن ظل يطارد مواطني هذا البلد عند كل مشاركة للنخبة الوطنية في الكأس الإفريقية.
لا يمكن إنكار أن أداء لاعبي الفريق الوطني كان باهتا ولم يرق إلى مستوى التطلعات. بعضهم قاتل في بعض المباريات، وهذا أمر لا يمكن التغاضي عنه بتاتا لكن الأغلبية بدت فوق أرضية الملعب تائهة ومتقاعسة عن أداء الواجب ومستهينة بالخصم بشكل غير مفهوم وغير مقبول بالمرة لتكون النتيجة هي الهزيمة المرة.
ولا أحد يمكنه أيضا أن يتغاضى عن تحميل هيرفي رونار مسؤولية الإقصاء بسبب خياراته الفاشلة، وإصراره على الاعتماد على حكيم زياش، رغم أن المعني بالأمر بدا تائها منذ انطلاق «الكان»، حيث سمح له بتنفيذ ضربة جزاء في وقت قاتل رغم أن حالته النفسية كانت تنبئ بفشله في التسجيل، ناهيك عن كون المدرب الفرنسي غامر بالسفر إلى مصر في غياب خيارات هجومية كافية، بعد انسحاب حمد الله من معسكر الأسود، بسبب استيائه من «النقابة» التي حولت الفريق الوطني إلى مجموعة من التكتلات، التي يسيطر عليها «الحرس القديم».
لكن المسؤولية الأولى والأخيرة يتحملها فوزي لقجع ومن معه، لأنهم باعوا الوهم للمغاربة، ولأنهم عجزوا عن بلورة استراتيجية كروية حقيقية من شأنها أن تمنحنا منتوجا كرويا محليا في المستوى، والدليل هو أن لا أحد من لاعبي البطولة الوطنية الاحترافية خاض ولو دقيقة واحدة في المباريات الأربع للفريق الوطني في دورة مصر. من مثلونا في المونديال الإفريقي أنتجت معظهم المدارس الكروية في هولندا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، قبل أن تستقطبهم الجامعة وتصرف عليهم ما يناهز 23 مليار سنتيم سنويا، على أمل أن تستعملهم كماكياج، لتزيين الوجه القبيح لكرتنا الوطنية، ناسية أو متناسية أن «الزواق يطير يطير واخا يكون من القصدير»، والنتيجة هي العودة من المونديال الإفريقي بخفي حنين.
عندما تعجز جامعة الكرة، التي تفوق ميزانيتها السنوية 80 مليار سنتيم، عن إسعاد الشعب التواق إلى إنجاز قاري انتظره لعشرات السنين، وعندما تتفنن هذه الجامعة مرة تلو الأخرى في تقديم مبررات واهية لإخفاقاتها لا يسعنا إلا أن نصرخ في وجه فوزي لقجع ومن معه بكلمة واحدة: "Dégage". 
تحلوا بشجاعة هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري، الذي أقال المدرب أغيري واستقال مباشرة بعد إقصاء الفراعنة. ارحلوا جميعا فقد مللنا من فشلكم وتبريراتكم، وسئمنا من تقديمكم مرة بعد أخرى لأكباش فداء ربما هي أيضا من ضحايا سياستكم الفاشلة. لكن قبل الرحيل عليكم أن تقدموا كشف الحساب اليوم وليس غدا، فقد بلغ السيل الزبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديكاج ديكاج



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

عمّان - المغرب اليوم

GMT 07:52 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة
المغرب اليوم - إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة

GMT 08:35 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

غضب صلاح من بطء مفاوضات ليفربول واهتمام من باريس سان جيرمان
المغرب اليوم - غضب صلاح من بطء مفاوضات ليفربول واهتمام من باريس سان جيرمان

GMT 08:27 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل شراء طاولة القهوة لغرفة المعيشة
المغرب اليوم - نصائح قبل شراء طاولة القهوة لغرفة المعيشة

GMT 08:45 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أول رد فعل من داود حسين بعد إعلان سحب الجنسية الكويتية
المغرب اليوم - أول رد فعل من داود حسين بعد إعلان سحب الجنسية الكويتية

GMT 08:47 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تيك توك يتخلص من أكثر من 200 مليون فيديو مخالف خلال 3 أشهر

GMT 02:26 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

احتياطيات ورأسمال بنوك الإمارات تتجاوز 136 مليار دولار

GMT 03:01 2024 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدفاع الجديدي يهزم حسنية أكادير

GMT 09:13 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ميناء طنجة المتوسط يحصل عل قرض من مؤسسة التمويل الدولية “IFC”

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حرب الطرق تواصل حصد أرواح المغاربة

GMT 21:19 2024 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الأحمر

GMT 18:13 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلينكن يُعلن دعمه المستمر لكييف في الحرب الروسية الأوكرانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib