الرئيس فى الموقع
أخر الأخبار

الرئيس فى الموقع!

المغرب اليوم -

الرئيس فى الموقع

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى بعض الأحيان لا يكون الرئيس فى حاجة إلى إصدار توجيه مباشر منه للاهتمام بشىء يحتاج إلى مساندة رئاسية، ولكن يكفى أن يزور موقعًا من مواقع العمل على سبيل المثال، فتكون الزيارة فى حد ذاتها وكأنها قرار رئاسى بأن يكون هذا الموقع وما يماثله موضع اهتمام من جانب كل المستويات التنفيذية التى هى دون الرئاسة فى البلد!

وأعتقد أن مشروعات القطاع الخاص أحوج ما تكون إلى زيارات رئاسية تتكرر من وقت الى آخر.. وإذا ما حدث هذا فسوف يتحقق لنا أكثر من هدف فى وقت واحد!

سوف تفهم أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة أن ما يقال عن رغبة الحكومة فى تشجيع القطاع الخاص، وفى إعطائه مساحة أكبر فى سوق العمل، وفى حل مشاكله، ليس كلامًا يتردد على طريقة «فض المجالس» ولكنه سياسة عملية تجد صداها على الأرض!

وسوف يسمع الرئيس من رجال القطاع الخاص فى مواقع عملهم ما لا يمكن أن يسمعه إلا هناك.. ولكن طبعًا بشرط أن يكون صاحب موقع العمل محل الزيارة حرًا فى الحديث مع رأس الدولة، وحرًا فى عرض المشاكل الحقيقية التى تواجهه كصاحب عمل.. وعندها لن يعرض مشاكل شخصية بطبيعة الحال، ولكنه سيعرض ما يمثل قاسمًا مشتركًا أعظم بينه وبين سواه من أصحاب العمل الخاص!

إن القطاع الخاص فى أى بلد هو مصدر أساسى لخزانة الدولة فى الضرائب، وهو مجال رئيسى من مجالات التشغيل.. وإذا لم يكن يمثل لنا إلا ذلك فلابد أنه فى حاجة إلى إيمان حقيقى بدوره، وفى حاجة إلى ترجمة لهذا الإيمان فى حياة الناس، وفى حاجة إلى أن تدرك الدولة حقيقة مهمة.. هذه الحقيقة هى أن الدولة شريك له من خلال نسبة ضرائبها المقررة فى أرباحه سلفًا، وبالتالى فكل جنيه يكسبه هذا القطاع لا يذهب كله إلى جيب صاحب المشروع الرابح، ولكن يذهب جزء منه مباشرةً إلى جيب الدولة!

وإذا ما زار الرئيس موقعًا من مواقع العمل الخاصة هذه الأيام، ثم تكرر الأمر على فترات، فسوف يتوازى ذلك مع الحديث عن مشروع «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، ثم مع صدور المشروع فى وثيقة مكتملة فى النهاية، وسوف يكون معنى هذا التوازى أن ما تقوله الدولة تفعله على أعلى المستويات!

القطاع الخاص فى أشد الحاجة إلى فعل، قبل أن يكون فى حاجة إلى كلام، ولو بادر الرئيس بزيارات إلى مواقعه المختلفة فسوف يكون ذلك هو أعلى درجات الفعل الذى نريده ونحتاجه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس فى الموقع الرئيس فى الموقع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib