رفح والبيت الأبيض
أخر الأخبار

رفح والبيت الأبيض

المغرب اليوم -

رفح والبيت الأبيض

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

الخطة الإسرائيلية، وإلى حد ما الدولية، تسير بحسب الخطوات المدروسة. الضغط على أهل غزة فى الشمال لينزحوا صوب الجنوب، ينزح من ينزح، ويبقى من يبقى على مسؤوليته. النازحون وصلوا رفح الفلسطينية، آخر نقطة ممكنة للنزوح جنوبًا. بعدها يتحول النزوح إلى تهجير قسرى!. إسرائيل تملأ الدنيا تصريحات عن «الحرب التى ينبغى أن تكتمل»، وعن «أفراد حماس المختبئين فى خيام النازحين»، وعن «حرب تأمين إسرائيل التى ستستغرق أشهرًا لا سنوات»، وعن «الحرب الدائرة فى خان يونس التى ما إن تنتهى حتى تبدأ حرب رفح»، وعن «أمن إسرائيل الذى لن يتحقق إلا بالقضاء الكامل على حماس»، وعن الكثير من الرؤية الإسرائيلية حول مستقبل ما سيتبقى من القطاع. اللغط السائد حاليًا حول مستقبل أو مصير غزة، ومآل أهل غزة، والأفكار المسمومة المتداولة حول بناء مستوطنات، أو إخضاع القطاع لإدارة أمنية إسرائيلية، أو تقليص المساحة الجغرافية للقطاع، أو عشرات التصورات والسيناريوهات- هو لغط مقصود، غرضه تشتيت الرأى العام وتقويض الهمم ونشر الإحباط والخوف والقلق.

وضمن الأهداف خفض سقف المطالب والتوقعات، فيرضى أهل غزة بالفتات وأقل القليل مما يلقى لهم من عروض ليبقوا بالكاد على قيد الحياة. وفى القلب من كل ذلك دائمًا وأبدًا مصر ودور مصر، مع بذل جهود عاتية، لا تقل عن تلك المبذولة، للقضاء الكامل على القطاع بمن فيه، وذلك من أجل إجبارنا على حلول غير ممكنة، وتحويل دفة الاتهام والإدانة من الفاعلين الحقيقيين صوبنا، لكن مصر أكبر وأذكى من ذلك بكثير. وما قاله الرئيس الأمريكى بايدن قبل ساعات من أن الرئيس السيسى لم يكن راغبًا فى فتح المعبر للسماح بدخول المواد الإنسانية، وأن الموقف «تغيّر» بعد ما تحدث معه و«أقنعه» بفتح البوابة، يصب فى الحديث الدائر منذ اليوم التالى لعملية حماس يوم 7 أكتوبر.

مَنْ يُطالع عناوين الأخبار والمواقع الغربية والبعض من غير الغربية، يجد هذه المحاولات المبذولة بين الحين والآخر لإبعاد الأنظار عن الجرائم الحقيقية الدائرة رحاها، وتحميل مصر، تلميحًا أو مباشرة، المسؤولية الإنسانية!!. مرة أخرى، ستظل مصر أكبر وأذكى من تلك المحاولات. وبالإضافة إلى ما جاء فى بيان الرئاسة المصرية الحاسم من أن مصر منذ البداية فتحت معبر رفح من جانبها دون قيود أو شروط، وحشدت المساعدات الإنسانية، سواء من مصر أو القادمة من دول العالم، لتوصيلها إلى أهل غزة، فإن الزيارة التى نظمتها مصر لأعضاء التمثيل العسكرى العربى والأجنبى لشمال سيناء، حيث رأى الملحقون العسكريون بأنفسهم حجم الجهود المصرية، سواء لتمرير المساعدات أو رعاية الأشقاء الفلسطينيين الجرحى، خير رد وتأكيد على ما تقوم به مصر منذ عقود دون صخب. ويضاف إلى ذلك أن الزيارة جاءت قبل ما قاله بايدن، أى أنها ليست ردًا وإنما فعل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح والبيت الأبيض رفح والبيت الأبيض



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib