معارف «أوبن بوفيه»
تعطل العمل بمطار بن جوريون شرقي تل أبيب لأكثر من نصف ساعة إثر رشقة صواريخ من لبنان فرنسا تستنفر وتمنع العلم الفلسطيني قبل مباراتها مع إسرائيل خشية تكرار أحداث أمستردام حزب الله يُنفذ هجوماً جويًّا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة كتيبة راميم في ثكنة هونين شمال مدينة صفد مقتل مستوطنيين إسرائيليين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط صواريخ لحزب الله في نهاريا استشهاد 3 فلسطينين وإصابة 11 جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي غرب النصيرات وسط قطاع غزة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة جنود من لواء كفير فى معارك شمال قطاع غزة مقتل وإصابة 25 جندياً وضابطاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي على جبهتي قطاع غزة وجنوب لبنان وزارة الصحة اللبنانية تعلن أن 3189 شهيدا و14078 مصاباً منذ بدء العدوان "الحوثيون" يعلنون استهدف قاعدة "ناحال سوريك" في جنوب تل أبيب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان وسط جهود دولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار
أخر الأخبار

معارف «أوبن بوفيه»

المغرب اليوم -

معارف «أوبن بوفيه»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فرق كبير بين أن تكون مُلِمًّا بمعارف ومعلومات وثقافة عامة، فتعرف بعضًا من الفيزياء والكيمياء، وقليلًا من الأدب والشعر والفن، وومضات من عالم الحيوان والفضاء والمجرات والأمراض والحشرات، وتوليفة من قواعد البناء والهندسة والزراعة والتجارة، وذلك بالإضافة إلى تخصصك الأصلى مثل أن تكون صحفيًّا متخصصًا فى الشؤون السياسية، أو طبيبًا متخصصًا فى الجهاز الهضمى، أو نجارًا متخصصًا فى تصنيع غرف النوم والمعيشة من جهة، وبين أن تعتبر نفسك خبيرًا فى كل ما سبق، وقادرًا على أن تعمل بأى منها.

يعتقد البعض أن عبارات مثل «لا أعلم» أو «لا أدرى» أو «هذا ليس تخصصى» تنال من كرامة وكبرياء ومكانة قائلها. يُفتَرض أنها عبارات تصف حالة ولا تضيف أو تنقص من شأن صاحبها، لكن مجتمعنا يعتبر: «لا أعرف» سبة أو فضيحة أو وصمة فى حق قائلها.

وإذا كانت السوشيال ميديا قد كشفت عن وجه المعرفة الكاذبة المبهرة المسيطرة على كثيرين، حيث خبراء الهبد الاستراتيجى والفنى والدينى والسياسى والاجتماعى والاقتصادى والأسرى وغيرها، فإن سمة ادعاء معرفة كل شىء وأى شىء أقدم من السوشيال ميديا بكثير. كل ما قامت به السوشيال ميديا هو أنها مكّنت الملايين من الهبد على مدار الساعة، ولأن الهبد أيضًا صنعة، وهناك هبد جذاب وآخر عبيط وثالث نصف نصف، وهلم جرا، فقد امتد أثر الهبد ليتمكن من ملايين المتلقين، وصرنا فى حلقة مغلقة من الهبد والهبِّيدة.

لكن ما أود التركيز عليه اليوم هو فكرة التخصص التى تؤرق كثيرين. ولا أدرى السبب التاريخى أو النفسى أو الثقافى الذى يجعل من طبيب يعتقد أنه علامة دينى، أو من علامة دينى يعطى نفسه حق الإفتاء فى الطب والمحاسبة وسوق الخضار وبورصة الذهب وشيرين عبدالوهاب، أو خريج فنى تكييف قرر أن يكون فنى إصلاح هواتف محمولة، (يسمى نفسه باشمهندس طبعًا)، والأمثلة حولنا وبيننا أكثر من أن تُعد أو تُحصى.

معارف الـ«أوبن بوفيه» أو البوفيه المفتوح لا تؤهل شخصًا ليكون خبيرًا فيما لم يدرس أو يتدرب أو يتعلم. وحجة البطالة، أو أن سوق العمل محدودة، أو «أهى شغلانة وخلاص»، هى عذر أقبح من ذنب.

الطبيب الذى يُفتينا فى الدين إعلاميًّا يفقد مصداقيته (على الأقل بالنسبة لى) فى كلا التخصصين، ورجل الدين الذى يملى علىَّ متى وهل أخرج من البيت أم لا، وإن كان مرضى يسمح لى بالصوم، وشروط ركوب الأتوبيس والنزول من المترو لم يعد عالِم دين، والسباك الذى أصلح حنفية المطبخ، فخرب المحبس العمومى، ثم أخبرنى مفاخرًا أنه خريج شريعة وقانون وخطيب مسجد ويهوى السباكة، مكانه «القائمة السوداء»، وصحفى الفن الذى قرأ كتابًا عن مرشد الإخوان فأصبح باحثًا فى الإسلام السياسى فاقد المصداقية.

التخصص ليس عيبًا. العيب كل العيب معارف «أوبن بوفيه».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارف «أوبن بوفيه» معارف «أوبن بوفيه»



GMT 22:08 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تمادت كثيرا يا جلالة الملك!

GMT 22:05 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مفكرة القرية: الطبيب الأول

GMT 22:03 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة الرياض في مواجهة اليوم التالي

GMT 22:01 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نكسة الإعلام الأميركي

GMT 21:59 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة الرياض... الطريق للدولة الفلسطينية

GMT 21:57 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

3 ركائز لسياسة ترمب في الشرق الأوسط

GMT 21:55 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام اليسار الليبرالي

GMT 21:52 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

«الهوى سلطان».. سلطان الهوى!

تارا عماد بإطلالات عصرية تلهم طويلات القامة العاشقات للموضة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:32 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الأميرة آن تُغير لون شعرها للمرة الأولى منذ 50 عاماً
المغرب اليوم - الأميرة آن تُغير لون شعرها للمرة الأولى منذ 50 عاماً

GMT 19:11 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمود حميدة يكشف تفاصيل شخصية "ياسين" في مسلسل موعد مع الماضي
المغرب اليوم - محمود حميدة يكشف تفاصيل شخصية

GMT 12:20 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

جو بايدن يدعو الأميركيين إلى التوحد من أجل مصلحة البلاد
المغرب اليوم - جو بايدن يدعو الأميركيين إلى التوحد من أجل مصلحة البلاد

GMT 06:13 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

شرطة سيدي يحيى الغرب توقف تاجري مخدرات

GMT 12:55 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

عموتة يحذر لاعبي الوداد من فخ اتحاد طنجة

GMT 12:46 2022 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار الدجاج والخضروات يُثير غضب المغاربة

GMT 02:18 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

بنيت يؤكد أن "إسرائيل" قررت ضرب رأس "الأخطبوط الإيراني"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib